النووي
450
روضة الطالبين
أنواع : الأول الطعام ، أما قدره ، فيختلف باختلاف حال الزوج باليسار والاعسار ، ولا تعتبر فيه الكفاية ، ولا ينظر إلى حال المرأة في الزهادة والرغبة ، ولا إلى منصبها وشرفها ، وتستوي فيه المسلمة والذمية ، الحرة والأمة ، فعلى الموسر مدان ، والمعسر مد والمتوسط مد ونصف ، والاعتبار بمد النبي ( ص ) وهو مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم . قلت : هذا تفريع منه على أن رطل بغداد مائة وثلاثون درهما ، والمختار أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، كما ذكرته في باب زكاة النبات . والله أعلم . وحكى الشيخ أبو محمد قولا أن نفقة الزوجة يعتبر فيها الكفاية كنفقة القريب ، وحكى صاحب التقريب قولا أن المعتبر ما يفرضه القاضي ، وعليه أن يجتهد ويقدر ، وهذان القولان شاذان . وحكى ابن كج عن ابن خيران وغيره أن المعتبر عرف الناس في البلد . والمذهب : التقدير كما سبق . وفيما يضبط به اليسار والاعسار والتوسط أوجه ، أحدها : العادة وتختلف باختلاف الأحوال والبلاد ، وبه قطع المتولي وغيره . والثاني : أن الموسر من يزيد دخله على خرجه ، والمعسر عكسه ، والمتوسط من تساوى خرجه ودخله ، وبه قال القاضي حسين وحكاه البغوي . والثالث عن الماوردي أن الاعتبار بالكسب فمن قدر على نفقة الموسرين في حق نفسه ومن في نفقته من كسبه لا من أصل ماله ، فهو موسر ، ومن لا يقدر على أن ينفق من كسبه ، فمعسر ، ومن قدر أن ينفق من كسبه